د. باسل صقر
في حوار مع التأمين والمعرفة
لا أتوقع أن تقدم شركة
محلية على الإغلاق بسبب الظروف ..
يعد واحداً من الكفاءات السورية.. التي منحت الثقة لإدارة أحدث شركة تأمين دخلت إلى السوق السورية وفي أصعب مرحلة يمكن أن تواجه قطاع التأمين ككل..
الدكتور باسل صقر في لقاء خاص للتأمين والمعرفة يتحدث عن عمله في شركة أدير .. ورؤويته لسوق التأمين السورية في هذه الظروف والتحديات التي خلفتها..
1. استلمتم أدير في ظروف لا يحسد عليها أي مدير عام : كيف تصديتم للمهمة؟
أولاً وقبل أن أجيب على السؤال أوجه شكري لمجلتكم الموقرة والمهنية بامتياز وللقائمين عليها لإتاحة الفرصة لي للتحدث من خلالكم. لا شك أن الظروف التي تمر بها سورية ظروف صعبة وهذا بطبيعته انعكس سلباً على واقع المهنة وعلى شركات التأمين دون تمييز وأدير إحدى هذه الشركات ونحن نعمل ونواجه الواقع ولابديل عن ذلك ، على الصعيد الشخصي أبذل قصارى جهدي للمضي قدماً والارتقاء بالشركة وآمل أن تكلل جهودي بالنجاح بالتضامن مع جهود الكادر الموجود في الشركة الذي يعمل بدقة وإخلاص.
2. أدير عملياً ، من احدث الشركات التي دخلت إلى السوق السورية: ما هو وضع الشركة في السوق حالياً وهل تمكنت من قطع أشواط تقربها ولو قليلاً من الشركات التي سبقتها؟
أدير تمتلك سياسة خاصة بها قائمة على الدقة في انتقاء الأعمال بمعنى آخر، أدير هي شركة انتقائية ومحافظة وهي سياسة موجودة في مهنة التأمين لها محاسنها ولها مساوؤها شأنها في ذلك شأن السياسات الأخرى المتبعة لكننا نحاول التواجد بشكل أكبر . صحيح أن الظروف الحالية قد أعاقتنا لكننا مصممون أكثر من أي وقت مضى على التواجد بقوة أكبر في السوق والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الزبائن.
3. كيف كانت نتائج أعمالكم في عام 2011؟ هل تبدو الأمور أفضل هذا العام؟
عام 2011 بدأت مؤشرات الانخفاض بالظهور وبدون شك فإن عام 2012 سيكون أقسى لكن الشركة في وضع مالي متين جداً واستثماراتها ممتازة ووضعها الاكتتابي سليم رغم انخفاض حجم الأعمال الوارد إليها.
4. بالتزامن مع أحداث العنف التي تستهدف سورية، اتجهت أكثر من شركة تأمين إلى تقديم عروض تأمين ضد العنف وأعمال الشغب وأحياناً تغطية أعمال الخطف : هل سارت أدير في هذا الخط؟
تقدم أدير كل أنواع التغطيات التأمينية وتغطية أخطار العنف، وأعمال الشغب والخطف من ضمنها ولكن المشكلة ليست بأدير، المشكلة بمعيد التأمين وهنا أميز بين حالتين بالنسبة للممتلكات فهناك مشكلة حقيقية في التغطيات المنوه عنها وبعض المعيدين باتوا رهناً لتطبيق العقوبات الصادرة بحق سورية والبعض الآخر بات متخوفاً من الدخول إلى السوق السورية احترازاً من الخسائر، هم يظنون أن سورية كلها ساخنة فالإعلام المضلل فعل فعله في ذلك وبالتالي امتنع المعيد عن إعطاء التغطية. بالنسبة للنقل البحري والبري مازلنا مستمرين بإعطاء التغطيات المنوه عنها مستندين في ذلك إلى الصندوق أخطار الحرب وهو معيد عربي يلجأ إليه السوق السوري بفاعلية كبيرة هذه الأيام.
5. في موضوع الإدارة: هل مضت الشركات في خطوات عملية لإحداث تجمع الإدارة أم تعتقد إن كل شركة لجأت إلى الحلول التي تناسب شركائها الإستراتيجيين؟
بدون شك إن لكل شركة خصوصيتها ومرجعيتها وهناك دائماً محاولات للتناغم في شكل الإدارة المتبع بين الشركات، لكن يبقى للخصوصية مكان مهم. ولا ننسى دور هيئة الإشراف على التأمين في توحيد كثير من الأسس والمعايير ما كان له الأثر الطيب في إيجاد نمط جامع لمنهج الإدارة المتبع مع مراعاة ما ذكرناه سالفاً من خصوصية يحترمها الجميع.
6. ما هي توقعاتك لسوق التأمين بشكل عام في ظل الظروف الحالية؟ وكيف تبني استراتيجيات عملك بالنظر إلى هذا الواقع؟
سوق التأمين السورية سوق واعدة على الرغم من كل الظروف الحالية الموجودة ونحن في شركة أدير ننظر إلى أن كل ما يجري هو مؤقت ودخيل ولن يستمر طويلاً ونحن نبني لوجود دائم لنا في السوق السورية ونعمل بجد لذلك ونحن أكثر من أي وقت مضى مصرون على الاستمرار والبقاء وممارسة أصول المهنة وجذب الزبائن .شركة أدير- سورية أسست لتبقى ولتستمر وضمن هذا المنظور تبني استراتيجية العمل لها ونحن كلنا أمل بأن الأمور ستعود كسابق عهدها إلى سورية هذه البلد العظيمة.
7. هل تعتقد أن قطاع التأمين بحاجة إلى دفعة ما من قبل الجهات الوصائية المشرفة عليه من حيث التشريعات والقرارات؟
السوق السورية ما زالت فتية ودائماً تحتاج إلى الدعم ولا يفوتني هنا أن أنوه بالدور الإيجابي والفعال لهيئة الإشراف على التأمين وللإتحاد السوري أيضاً. وبدون شك فإن عملية الدعم التشريعي تقع على عاتق الهيئة و الهيئة تدرك مهماتها وهي متجاوبة مع طلباتنا بشكل لائق.
8. هل ترى انه من المناسب الدعوة إلى عقد مؤتمر محلي للتأمين يجمع كافة الأطراف المعنية بقطاع التأمين لبحث ظروف القطاع في ظل الأحداث؟
اللقاءات جارية دائماً ومستمرة وأحياناً تكلل بالاتفاق والإجماع وأحيانا نختلف عند بعض التفاصيل البسيطة، في كل الأحوال أدير شركة من هذه الشركات وفي حال تمت الدعوة إلى المؤتمر سنكون أول المشاركين.
9. ما هي البوالص التي لاحظتم زيادة الإقبال عليها خلال الفترة الماضية المرافقة للأحداث ؟ وهل لمستم زيادة في الوعي التأميني؟
كانت أكثر التغطيات تتعلق بأعمال الحرب و الاضطرابات والشغب والضرر العمدي وما شابه، وقد لاحظت الشركة زيادة الطلب عليها خلال هذه الفترة العصيبة – ولا شك أن ذلك ناتج عن وعي تأميني بدء بالظهور بشكل أوسع من قبل، رغم أننا كنا نتمنى أن يكون هذا الوعي مؤسساً في ظروف طبيعية واعية لأهمية المهنة وليس بسبب ظروف ملزمة له وأنتجته قسراً .
10. إلى أي حد تعتقد أن قطاع التأمين قادر على مواجهة الظروف الحالية؟ وهل تتوقع إقدام شركات التأمين على إنهاء الأعمال؟
إطلاقاً – لا أتوقع لشركة من شركات التأمين الإقدام على إنهاء الأعمال، ومن خلال لقاءاتنا المتعددة (أقصد المدراء العامين) لم ألحظ إلا الإصرار على العمل والوجود والبقاء – أكثر من ذلك كان الشعور الجامح لديهم شعوراً وطنياً بامتياز يشدهم للبقاء ومواجهة الظروف والجميع يدرك أن الظرف الحالي دخيل على قطرنا الغالي وأننا سنتجاوز الأزمة ولا أخفيك أننا أكثر من أي وقت مضى نجازف بالتغطيات وقطاع التأمين السوري شأنه في مواجهة الأزمة شأن الاقتصاد الذي يحاول جاهداً فك حصاره والعودة إلى ما قبل هذه الأزمة المقيتة.
مرة ثانية أتوجه بالشكر الجزيل لكم ولمجلتكم الغالية مجلة التأمين والمعرفة ،المجلة المهنية المتخصصة، ولكل القائمين عليها وبالأخص الأستاذ سامر العش المحترم رئيس تحرير المجلة وأمين عام الاتحاد.