تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x
التوعية التأمينية
تأمين المحاصيل ضد البرَد أو العواصف الثلجية

من المعروف أن عدداً لا يحصى من الناس وعائلاتهم يكسبون رزقهم في أراضٍ بعيدة عن المكاتب والمدن حيث تشكل المحاصيل المصدر الرئيسي لهذا الرزق لأنهم يبيعون ما يحصدونه ويساهمون بذلك في تواجد الغذاء على طاولات ملايين الأشخاص في أمريكا وفي مختلف أنحاء العالم. ومع ذلك وعندما تضرب العواصف المناطق الزراعية وتتلف المحاصيل يتعرض أصحابها لخسارات مالية ضخمة. وكي يتجنب هؤلاء المزارعون مثل هذه الخسائر الكارثية أصبح بإمكانهم الاعتماد  على تأمين محاصيلهم ضد البرَد أو العواصف بأنواعها.
من خلال هذا النوع من التأمين أصبح بإمكان المزارعين حماية أنفسهم وكذلك المبالغ الضخمة المستثمرة في إنتاج المحاصيل سنوياً. حيث ينجم عن العواصف الشديدة حدوث أعاصير مدمرة مصحوبة بأمطار غزيرة ورياح عاصفة وبرَد. وهذا بطبيعة الحال سيكون له الأثر المدمر على المحاصيل لأن بإمكان عاصفة قاسية مصحوبة بالبرَد أن تلحق أذىً كبيراً بمساحات واسعة من أراضي المحاصيل ومن هنا تأتي أهمية التأمين على هذه المحاصيل لأنه سيتم تعويض المزارعين في مثل هذه الحالات عن مجمل خسارتهم.
هناك نوعان من التأمين على المحاصيل يستطيع المزارعون اختيار أحدهما : الأول هو التأمين على جميع المحاصيل والثاني التأمين على جزء منها فقط وهذا يعتمد على قيمة المحاصيل ذاتها فهناك المحاصيل ذات الثمن المرتفع والأخرى الرخيصة  لذا يتم التأمين على غالية الثمن فقط. وعلى كل حال فهذا الأمر متروك للمزارع ليقرر نوع التأمين الذي يناسبه لأن شركة التأمين على استعداد للتعويض عن الخسارة التي تلحق بأية كمية من المحاصيل، الغالي منها والرخيص.
وبما أن البرَد قد يلحق الضرر بجزء من المحاصيل وينجو الجزء الآخر منه فالحل هنا هو التأمين على الجزء المطلوب التأمين عليه فقط وهذا هو الحل الأفضل بالنسبة للمزارعين الذين يتعرض جزء من محاصيلهم للتلف بسبب البرَد.
وهناك شركات تأمين تقوم ، بالإضافة للتأمين على المحاصيل من البرَد والعواصف الثلجية، بالتأمين على المراحل الأولى من الزراعة بحيث تعوض المزارعين عن الخسائر التي يتكبدونها جراء هبوب عواصف البرّد وتعرّض ما تم زراعته للتلف وذلك بتغطيتها لعملية إعادة البذار من جديد. 
إن تعرض المحاصيل للضرر نتيجة لسقوط البرّد أمر قد يحدث بسرعة . ففي بعض المناطق  ليس  من السهل معرفة وقت هبوب العاصفة وقد تحدث هذه العاصفة فجأة وخلال دقائق وهذا ما يستدعي أن يكون المزارعون قد حصلوا على التأمين اللازم على محاصيلهم قبل وقت كاف كي يكونوا على بر الأمان لأنه لن يكون باستطاعتهم التنبؤ بموعد هبوب العواصف . وشركات التأمين في مثل هذه الحالات تقوم وبشكل فوري بالاستجابة للمطالبات التي يتقدم بها المزارعون عند تعرض محاصيلهم للضرر وذلك لمساعدتهم في الوقوف على أقدامهم مرة ثانية لأنها تدرك أن هذه المحاصيل هي مصدر الرزق الوحيد لهذه العائلات وبالتالي تعطي الأولوية القصوى للإسراع في تعويض المزارعين عما فقدوه.
إن التأمين على المحاصيل ضد البرّد والعواصف الثلجية هو أمر لا غنى عنه بالنسبة للمزارعين. فالزراعة في منطقتنا هي التجارة الرئيسية لدى السكان ويجب أخذ هذه الحقيقة على محمل الجد ، فالطقس يمكن أن يدمر المحاصيل في ثوانٍ , وإذا كان المرء حريصاً على التأمين على منزله وسيارته فالأحرى به أن يؤمن أيضاً على محصوله الذي هو مصدر رزقه.
إن المحاصيل هي السبيل الوحيد لكسب الرزق لكثير من الناس ويجب حمايتها من قوى الطبيعة