تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x
أخبار التأمين


تركيا تسعى لتعزيز التعاون المصرفي مع سورية

عقد في دمشق الشهر الماضي مؤتمر تجارب المصارف التجارية السورية التركية بالتعاون بين مصرف سورية المركزي والمصرف المركزي التركي وجمعية المصارف في تركيا وقال حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور أديب ميالة في كلمة له إن المؤتمر يشكل فرصة استثنائية للوقوف على خلاصة تجربة القطاع المصرفي السوري و التركي وتبادل الخبرات بما يسهم في تعزيز النمو والتعاون الاقتصادي لدى البلدين مشيرا إلى أن العلاقات السورية التركية تعد أنموذجا مميزا للعلاقات بين الدول . 
وبين ميالة أن تجارب الدول أثبتت أن المزيد من التحرير المالي والانفتاح الاقتصادي لا يعني بالضرورة مزيدا من انكشاف الدولة للأزمات الاقتصادية بل على العكس أن التحرير المالي في أحيان كثيرة يعني مزيدا من الشفافية والوضوح وإلغاء التعقيدات التي تقف في وجه المستثمر وخاصة اذا ما ترافقت بوضع الضوابط والقيود اللازمة لعمل القطاع المالي والمصرفي إلى جانب تواجد كادر رقابي مؤهل وقادر على القيام بمهام الرقابة السابقة واللاحقة . 
وأوضح حاكم المصرف أن البنية التشريعية الحديثة للقطاع المصرفي أسهمت في تنوعه وتوسيعه وتحفيز المنافسة ما انعكس إيجابا على نوعية الخدمات المقدمة مشيرا إلى أن عدد المصارف التي تعمل في السوق السورية وصل إلى 19 مصرفا موزعة بين 6 مصارف حكومية و10 مصارف خاصة و3 مصارف إسلامية إضافة إلى الترخيص لمصرفين تقليديين ومصرف إسلامي فيما وصل عدد الفروع إلى 438 فرعاً في عام 2009 بعد أن كان عدد الفروع 276 عام 2004 كما تم الترخيص حتى تاريخه ل 30 شركة ومكتب صرافة ومؤسستين للتمويل الصغير . 
وأكد ميالة أن المصارف والمؤسسات المالية التركية التي تعتزم دخول السوق السورية ستغني العمل المصرفي بخلاصة تجربتها وستتيح مجالا أكبر للمنافسة والارتقاء بسوية العمل المالي والمصرفي في كلا البلدين . 

بدوره أوضح درموز يلمز حاكم المصرف المركزي التركي ان الصيرفة تضيف قيمة جديدة شريطة تقاسمها بشكل فعال مؤكدا أن القطاع المصرفي التركي يولي أهمية كبيرة لتبادل الخبرات وخاصة بعد تجربة هذا القطاع الناجحة في الخروج من الأزمة التي لحقت به عام 2001 . 
وأضاف أن المصارف التركية من موقعها الحالي المتين تسعى إلى المساهمة في اقتصاديات الدول المجاورة وتسعى لتعزيز التعاون المصرفي مع سورية لافتا إلى سعي عدد من المصارف التركية لفتح فروع لها في سورية في إطار توسيع نطاق سياسة عملها الدولية . 
من جانبه أوضح عدنان أحمد يوسف رئيس اتحاد المصارف العربية أن القطاع المصرفي العربي حقق نموا كبيرا خلال الأعوام الأخيرة مدفوعاً بمعدلات النمو الاقتصادي الجيدة وبلغ نحو 30 بالمئة عام 2007 ونحو 6ر15 عام 2008 وتشكل موجوداته الإجمالية أكثر من 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية مجتمعة ما يعكس درجة العمق المالي الكبيرة لاقتصاد المنطقة العربية . 
وأوضح أن تجربة البنوك السورية و التركية غنية بالدروس والخبرات اذ ان البنوك التركية تلعب دورا كبيرا في الاقتصاد التركي وفي دعم تنافسيته كما ان البنوك السورية تحافظ على تقاليد عريقة في العمل المصرفي التجاري لافتا إلى أن فتح الباب أمام البنوك الخاصة سيسهم في تطوير وتنويع القطاع المصرفي السوري ويعطي دفعة قوية لدوره في التنمية الاقتصادية . 

وناقش الملتقى الذي شارك فيه نخبة من المصرفيين السوريين والأتراك والعرب عدداً من المحاور المتعلقة بدور المصارف في تمويل التجارة الخارجية ونمو الاستثمارات وتمويل القروض الاستهلاكية والضمانات المهنية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة بين تمويل المصارف ونمو الاقتصاد فضلا عن دور المصارف في التمويل الزراعي وعلاقته بالنمو الاقتصادي ودور القطاع المصرفي في التمويل الاستثماري التنموي وكذلك التمويل المصرفي والضمانات والمخاطر