إن التأمين في ظل الظروف الراهنة هو الحل الأمثل .. و هنا يبادر البعض : و لكن معظم الشركات تستثني الأخطار الناجمة عن الإرهاب و أعمال الشغب و الأضرار الناجمة عن الاضطرابات الأهلية.. و بالتالي.. “ هالتأمين متل قلتو“ ! ! !
أثناء بحثي في مقاربات تاريخية لأصول التأمين عند العرب وجدت أن القوافل التجارية التي كانت تعبر الصحراء من و الى بلاد الشام كانت شبه مؤمنة!!!! فقد كانوا في البداية يساهمون بمساعدة من تعرضت قافلته للسطو من قبل قطاع الطرق.. او من تعرضت تجارته البحرية للخسارة عند غرق احدى المراكب التجارية.. ثم توسع شهبندر التجار الى اقامة ما يشبه الصندوق التعاضدي بحيث يدفع منه لمن تضرر من جراء خسارات مشابهة..
هذا عند العرب.. و عند الأزمات تعرف معادن الأشخاص.. و لكن .. هل نحن مضطرون فعلاً أن نقع تحت رحمة أحد؟؟ ان الظروف الاستثنائية تستدعي حلولاً استثنائية.. و ان ما يمر به وطننا هو أكثر من استثنائي.. فهل ننتظر أن يساعدنا صديق أو نمد يدنا لجارنا أو لاقاربنا عند تعرضنا لمصيبة؟؟
جميعنا نتفق أن الظروف الحالية صعبة و أن النظرية السائدة حالياً هي : " خبي قرشك الأبيض ليومك الأسود " و لكن هل فكرنا بادارة مواردنا المالية؟؟
ان التأمين في ظل الظروف الراهنة هو الحل الأمثل ... و هنا يبادر البعض : و لكن معظم الشركات تستثني الأخطار الناجمة عن الارهاب و أعمال الشغب و الأضرار الناجمة عن الاضطرابات الأهلية.. و بالتالي.. " هالتأمين متل قلتو " !!!!!
أن هذا الاستثناء هو قياسي و طبيعي في جميع عقود التأمين في مختلف بلدان العالم .. و ان قابلية شراء الغطاء بشكل متمم للعقد مقابل قسط تأمين اضافي ممكنة.. أما في ظل الظروف الحالية الساخنة في سوريا و في ظل العقوبات الاقتصادية و المقاطعة فقد أوقفت شركات اعادة التأمين أو معظمها امكانية اعطاء ذلك الغطاء في سوريا.
و هنا تعمل الشركات السورية لايجاد حلول لمساعدة المؤمن لهم و الوقوف الى جانبهم عن طريق المشاركة فيما بينها و توزيع الخطر داخلياً...
أن قيامك بشراء غطاء تأميني لك و لاسرتك بهدف الوقاية من عدم القدرة على دفع تكاليف العلاج الطبي التي تزداد بشكل يومي.. أو قيامك بشراء وثيقة تأمين ضد الحوادث الشخصية أو الحياة هو جزء من التخطيط السليم. أن توفر السيولة هو جزء أساسي في أي عمل تجاري بمعنى ان تمتلك القدرة على دفع ثمن ما تريد شراءه.. و كذلك الحال مع فاتورة العلاج..
ولعلنا بأمس الحاجة لوجود شهبندر تجار يساعدنا كما كان الحال قديماً.. و لكن ما الذي يمنعنا من مساعدة انفسنا بانفسنا ؟ و لم لا نبدأ بحماية عائلتنا و تحصينها و تقليل المشاكل التي ستواجهها؟؟ و عندها .. لا مانع لدينا اذا ما اطلق علينا افراد اسرتنا : شهبندر العائلة أو شهبندر التأمين ؟؟؟