في إطار جهودها الحثيثة لنشر الوعي التأميني والتعريف بالتأمين التكافلي، أقامت شركة العقيلة للتأمين التكافلي خلال الفترة الماضية مجموعة من الندوات التأمينية في العديد من المحافظات السورية كان آخرها في حمص وحماة ودمشق.
حيث أقامت الشركة بالتعاون مع غرفة تجارة دمشق ندوة تأمينية حملت عنوان "التأمين التكافلي ومفهوم التعاون لمواجهة الأخطار"، تحدث فيها الأستاذ فراس العظم المدير العام للشركة عن التأمين وتطوره وعن خدمات الشركة، فاستهل حديثه بمقدمة عن واقع صناعة التأمين في العالم، حيث بين أن صناعة التأمين تسهم بما يعادل 7% من الناتج الإجمالي العالمي حيث بلغت إجمالي أقساط التأمين في العالم نحو 4.3 تريليونات دولار أميركي في عام 2008، وبين أنه من بين الدول الإسلامية، فإن ماليزيا هي الدولة الأكثر تقدماً تأمينياً، حيث تحتل المرتبة الرابعة والثلاثين بين دول العالم من ناحية حجم الأقساط، وأكد أن السوق السورية اليوم تحقق نمواً مطرداً في القطاع التأميني، حيث ازداد حجم أقساط التأمين بين عامي 2006 و2009 بمقدار الضعف وهو مؤشر جيد عند أخذ انخفاض أسعار خدمات التأمين بالحسبان، على الرغم من أن مساهمة قطاع التأمين من الناتج المحلي الإجمالي لا تزيد على 0.5% فقط، وأكد العظم أن شركة العقيلة للتأمين التكافلي قد حققت أغلب الأهداف التي وضعتها في عام 2009، حيث حققت ما يناهز 485 مليون ليرة سورية كأقساط تأمينية مع مراعاة عدم الاعتماد على تأمين السيارات الإلزامي والذي اعتبره العظم خطراً لأن آثاره لا تظهر إلا بعد عدة سنوات، وبين أن المؤمِّنين في شركة التأمين التكافلي يقومون بمشاركة الأخطار فيما بينهم اعتماداً على مبادئ التأمين التعاوني، أما في شركات التأمين التقليدية فإنهم يقومون بتحويل الخطر لشركة التأمين مقابل قسط محدد، وعليه فإن التأمين التكافلي قدم حلاً لمشكلة الغَرَر الموجودة في عقود الشركات التقليدية، مضيفاً إن شركات التأمين التكافلي تراعي عند قيامها بالاستثمار عدم تعارض هذه الاستثمارات مع مبادئ الشريعة الإسلامية وأنها مراقبة من هيئة الرقابة الشرعية، وتخضع أيضاً للقواعد التي حددتها هيئة الإشراف على التأمين، وأكد العظم أن الشركة قد أطلقت مؤخراً خدمة تأمينات الحياة بشقيها الادخاري والاستثماري والتي تناسب جميع شرائح المجتمع دون استثناء.
بعد ذلك تحدث الدكتور علاء الدين زعتري العضو التنفيذي في هيئة الرقابة الشرعية في الشركة عن جوهر التأمين التكافلي فأكد أن التأمين على الأموال والمنافع وغيرها وسيلة من وسائل حفظ المال ورعايته والتعويض عنه في حال تلفه أو ضياعه، حيث يقوم الأشخاص الذين يتعرضون لمخاطر متشابهة بضم تلك المخاطر إلى بعضها البعض "عن طريق شركة متخصصة" بالاشتراك في رصد ما يكفي من أموال لتعويض من يقع عليه المكروه خلال فترة معينة، وأكد أن منتج تأمين الحياة الذي تقدمه شركات التأمين التكافلية ومنها شركة العقيلة، لا يلغي احتمال وفاة المؤمِّن لأن الأعمار بيد الله وحده ولكنها تعين أبناءه وورثته من بعده على متابعة حياتهم بعد وفاه مورثهم وهو أمر لا غبار عليه شرعاً.
وفي نهاية الندوة شدد العظم على أهمية اطلاع جميع زبائن الشركة على وثائق التأمين وقراءتها بتمعن وخصوصاً الاستثناءات الواضحة الموجودة فيها منعاً لأي التباس قد يحصل معهم في المستقبل.
وفي مدينة حمص، أقامت شركة العقيلة للتأمين التكافلي بالتعاون مع النادي السرياني للأرثوذكس ندوة في النادي تحدث فيها الدكتور علاء الدين زعتري عن فكرة التأمين التكافلي مؤكداً أن التعاون والتكافل والتضامن من قيم الشرائع السماوية، وأن الشركة قد قامت بدراسة نظم التأمين الموجودة في العالم، وعملت على تخليصها من الشوائب، وإبعادها عن الشبهات، وتم إقرار مبدأ التأمين التكافلي القائم على أسس شرعية في الابتداء والممارسة والانتهاء مؤكداً أن التأمين أصبح ضرورة ملحة من ضرورات العصر نظراً لكثرة الأخطار المحيطة بالإنسان في هذه الأيام، كما أكد السيد الأيهم حمامي مدير المبيعات والفروع أن الشركة تعمل على تلبية كل الاحتياجات التأمينية التقليدية، وتتوجه إلى جميع شرائح المجتمع وبجودة تنافس جميع شركات التأمين العاملة في السوق سواء كانت تقليدية أم تكافلية.
هذا وقد كانت شركة العقيلة للتأمين قد أقامت ندوة أخرى بالتعاون مع نقابة الأطباء البيطريين في حماة حملت عنوان "التأمين الصحي بين الحاجة والاختيار"، تمت فيها مناقشة عرض التأمين الصحي المقدم لأعضاء النقابة، حيث أكد السيد الأيهم الحمامي أن التأمين الصحي الجماعي يتميز عن التأمين الفردي بالتغطيات إضافة إلى التميز بالسعر منبهاً إلى ضرورة التأمين الصحي حيث يشمل على الأقل التغطية الأساسية وهي تغطية الاستشفاء "العلاج داخل المشفى" والتي تغطي العمليات الجراحية التي قد تتجاوز تكلفة العملية الواحدة فيها مئات الآلاف من الليرات، وأوضح أن تكلفة هذه التغطية الأساسية هي تكلفة منخفضة جداً وتناسب شريحة واسعة من الناس، بدوره أكد الدكتور زعتري أن التأمين الصحي يعد فرعاً من فروع التأمين الاجتماعي، وهو من قبيل العمل بالمصلحة، ومن مصلحة المجتمع التفكير في الغد إبداعاً، وترك التفكير بالعلاج لجهة أخرى. وبين أن التأمين الصحي يتماشى مع وجود التضامن الذي جاءت به الشرائع السماوية، ومنها الإسلام؛ حيث يجب أن يخف أقصاهم لمواساة أدناهم، والمرض يستدعى المواساة التي أشار إليها الحديث الشريف فالفقر المفضي إلى عدم القدرة على العلاج أزاله الإسلام بقاعدة التعاون على البر والمواساة.