تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x
أخبار التأمين

الحسن: التأمين الصحي ليس جمعية خيرية..ربما لا يكون رابحاً لكنه ليس خاسراً
 
في بداية محاضرته، ضمن ندوة التأمين الصحي التي أقامتها نقابة الأطباء مع وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، رغب سليمان الحسن مدير عام مؤسسة التأمين السورية لفت انتباه الحاضرين إلى نقطتين مهمتين، الأولى ضرورة قراءة مدلولات عبارة التأمين الصحي، و الثانية أن التأمين الصحي ليس جمعية خيرية..فربما لا يكون رابحاً لكنه يجب ألا يكون خاسراً، مشيراً في سياق حديثه إلى التوجيهات التي صدرت إلى المؤسسة مع بداية المشروع كانت تنص على أنه ( غير مطلوب منكم الربح، لكن بالمقابل يجب ألا تخسروا).

و استعرض الحسن مسيرة طرح مشروع التأمين الصحي للعاملين في الدولة و اعتماده و تنفيذه، مصنفاً تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل هي:

-المرحلة الأولى: و تتمثل في تأمين العاملين في القطاع الإداري للدولة وعددهم يقارب 750 ألف عامل، و قد تم تنفيذ 75% تقريباً من هذه المرحلة، متوقعاً أن يصل عدد المؤمن عليهم لنحو 600 ألف مؤمن.

-المرحلة الثانية: و تشمل تأمين المتقاعدين حيث سيبدأ تنفيذ هذه المرحلة خلال ثلاثة أشهر تقريباً و تبعا للحسن فالفترة ستكون أقل من ذلك.

-المرحلة الثالثة: و تشمل تأمين عائلات العاملين و يتم إعداد الدراسة اللازمة لهذه المرحلة على أن يبدأ العمل بها بعد الانتهاء من تشميل المتقاعدين.

و خلال تناوله للإجراءات التي تم تنفيذها من قبل المؤسسة بخصوص توفير البنية التحتية اللازمة،أوضح مدير عام مؤسسة التأمين السورية أن القول إن البنية التحتية غير مهيأة و بالتالي علينا الانتظار حتى يتم ذلك، يعني أننا لن نبدأ أبدأ، فالمهم أن نبدأ بأقل الأخطاء و الخسائر، مع السعي إلى معالجة كل الأخطاء و تجاوز كل الخسائر و السلبيات...

وأضاف أن البنية التحتية لها جانبان: الأول المتعلق بالمؤسسة العامة للتأمين(إحداث مديرية متخصصة بالتأمين الصحي ورفدها بمؤهلات علمية-اعتماد الربط الالكتروني و أتمتة الأعمال و استيراد البيانات الخاصة...الخ- التعاقد مع ست شركات لإدارة النفقات)، أما الجانب الثاني فيتعلق بالبنية التحتية الخاصة بالمجتمع ومن يرتبط بهذا العمل، و المؤسسة لا يمكنها التدخل في تهيئة هذا الجانب(الأطباء-الصيادلة-المخابر...).

وحدد الحسن سبع صعوبات واجهت المشروع نتيجة عدم المعرفة التأمينية مع الحلول التي نفذت لمعالجة بعضها فيما كان حل بعضها برسم جهات أخرى كوزارة الصحة، ومن هذه الصعوبات:

-عدم دراية المؤمِّن بحقوقه و واجباته و كيفية استخدام بطاقته التأمينية.

-عدم تمرس مقدمي الخدمات باستخدام البرامج الحاسوبية لشركات الإدارة ووجود أعداد كبيرة من المؤمنين خلق بعض الإرباك في التعاطي معهم و التأخير في الصرف مما جعل المؤمِّن يشعر بأنه يعامل كمريض درجة ثانية.

-استياء المؤمن من حصر استفادته ضمن نطاق محافظته إلا في الحالات الاسشفائية الاسعافية أو في الإجراءات غير المتوفرة في المحافظة منعاً من حدوث ضغط على مشافي محافظات دون أخرى.

-وجود بعض الاختلافات في أسلوب العمل و الفورمات المستخدمة بين شركات إدارة النفقات مما يخلق إرباكاً و ضياعاً لمقدم الخدمة.

-استياء مقدمي الخدمة من تأخر شركات الإدارة في تسديد المستحقات.

-استياء المؤمن من أخذ علب الدواء الفارغ من قبل الصيدلي و إرسالها إلى المؤسسة عن طريقة شركة الإدارة لعدم وجود وسيلة ضبط بديلة تمنع الصيدلي من تبديل الأدوية بمستحضرات أخرى مما قد يتسبب بهدر كبير في الإنفاق.

-وجود اختلاف في التسعيرات المتفق عليها من قبل شركات الإدارة مع المشافي بين مشفى و آخر و بين شركة و أخرى.