تعمل وزارة الصحة على تطبيق مظلة الضمان الصحي على العاملين في الوزارة والمستوصفات والمشافي والهيئات العامة والبالغ عددهم - حسب تعبير الدكتور وائل الحلقي وزير الصحة- 94 ألفاً،
وذلك ضمن إطار تطبيق الضمان الصحي على العاملين في الدولة الذي تسعى إليه الجهات الرسمية في المرحلة الأولى ليصار بعد ذلك إلى تشميل عائلاتهم في هذا الضمان.
وشكلت مواضيع واقع التأمين الصحي في سورية ودور مقدمي الخدمات الطبية في دعمه، ودور التكنولوجيا في إدارة النفقات الطبية، وخيارات وظائف تمويل الرعاية الصحية، إضافة لنشر ثقافة التأمين الصحي على المستوى الوطني وسبل تعزيز التأمين الصحي أهم محاور ورشة العمل التي بدأت أمس عن التأمين الصحي في سورية تحت عنوان «آفاق التأمين الصحي في سورية» وتقيمها نقابة أطباء سورية بالتعاون مع وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية وتستمر مدة يومين.
الدكتور الحلقي أكد أهمية تسليط الضوء على واقع التأمين الصحي في سورية ودور كل من مقدمي الخدمات الطبية ومتلقي هذه الخدمات وشركات إدارة النفقات الطبية في دعم التأمين الصحي، مبيناً أن التأمين مشروع وطني بامتياز وطموح وهادف وجريء وهو خطوة إيجابية تحتسب لمصلحة المؤسسة العامة السورية للتأمين من خلال جاهزيتها في وقت قصير وإقلاعها بالمشروع.
وبّين وزير الصحة أن مشروع التأمين الصحي بحاجة إلى تعاون الجميع لإنجاحه، إضافة لكونه صيغة من العمل التشاركي بين القطاع العام والخاص والنقابات المهنية، ويهدف إلى تقديم خدمات مجتمعية تنموية صحية، ويساهم في إشراك النقابات المهنية في دورة التنمية الوطنية باعتبارها شريكاً فاعلاً.
وأوضح د. الحلقي سعي وزارة الصحة ونقابة أطباء سورية إلى إجراء مراجعة شاملة وتقييم مستمر لهذا المشروع ضمن فكر تشاركي مع الجميع من مقدمي الخدمات ومتلقي الخدمات وشركات الإدارة والشركة الضامنة، ليتم تكييف هذا المشروع مع الضرورات المقبلة وتصحيح أي خطأ أو تقصير.
وقدم وزير الصحة عرضاً عن تطور التأمين الصحي في سورية تضمن رؤية الوزارة للمشروع ومفهوم التأمين وتحديات القطاع الصحي، وأهداف التأمين الصحي ومبدأ التكافل الاجتماعي وتوفير مصدر للتمويل وترشيد الإنفاق ورفع الكفاءة وتحسين المستوى الصحي للمواطنين، إضافة إلى مواكبة التقنيات الطبية الحديثة وتوفير فرص عمل من خلال عمل الكادر في هذا القطاع إضافة إلى واقع الرعاية الصحية.
من جانبه عرض الدكتور إبراهيم بيت المال، الممثل المقيم لمنظمة الصحة العالمية، أهم الركائز في تمويل التأمين الصحي ، وأهمية تقاطع التمويل بشكل يتناسب مع احتياجات المواطنين، مشيراً إلى أن الورشة تشكل فرصة هامة لتبادل الخبرات المحلية والعالمية في مجال التأمين الصحي من خلال الأوراق البحثية التي ستقدم وجلسات الحوار المفتوح بين المشاركين.
السيد إياد زهراء، المدير العام لهيئة الإشراف على التأمين، أوضح أن مشروع التأمين الصحي وبناء هذا النظام هو تعبير عن اهتمام الدولة والحكومة بأدق تفاصيل حياة المواطن، ويعتبر من واجبات الحكومة ومسؤوليتها الاجتماعية تجاه مواطنيها، مبيناً أهمية تكريس الاهتمام الضمان الصحي للمواطنين وأهمية إفساح المجال أمام الجميع لعرض خدمات التأمين الصحي بما يعزز قوة المنافسة ويدفع رؤوس الأموال لزيادة الاستثمار بما ينعكس على مصلحة الدولة والمجتمع.