لدعوى التعويض المقامة بمواجهتها في ضوء أحكام
نظام التأمين الإلزامي الصادر بالقرار رقم / 1915 / لعام 2008
المقدمة:
مع تطور وسائل الاتصال والتنقل وتنوعها تبدل شكل الحياة لدى الإنسان حيث سهلت حياته وطاب بها عيشه فصار من الصعب عليه الاستغناء عنها.
وتبقى السيارة واحدة من أهم اختراعات العصر إذ بها اختصر الإنسان المسافات والأبعاد وحقق ما كان يتطلع إليه منذ زمن بعيد فيسرت له من أمره فصار التنقل بالنسبة إليه أمراً سهلاً والسفر والتنقل متعة.لكن، وكما قال الشاعر أبو البقاء الرندي :
“لكل شيء إذا ما تم نقصان فلا يغرن بطيب العيش إنسان"
إذ لا يمر استعمال السيارة أو بقية وسائل النقل الحديثة دون إلحاق الضرر بالنفس البشرية وبالأشياء ، وتلك هي ضريبة كل
تطور إذ نلقى الحوادث المؤسفة كنتيجة حتمية للسرعة وعدم اتخاذ واجب الحيطة والحذر. لكن الملفت للنظر هو كثرة الحوادث واطرادها وارتفاع نسق تطورها بشكل مفزع وخطير وكثرة الضحايا من قتلى وجرحى إلى درجة أن البعض قد وصفها "بحرب الطريق" في إشارة ليست بالخافية إلى تشابه نتائج استعمال المركبات بنتائج الحروب من حيث الخسائر البشرية والمادية.
وبالفعل فإنّ المطلع على الإحصائيات التي تنشرها دوائر المرور والسير سنوياً يخالها حرباً جنودها السائقون والمارة
وسلاحها المركبات.
وباعتبار أن حوادث السير تمثل خطراً كبيراً لا سيما في ظل تزايد عدد الإصابات وكثرة الوفيات، فالسبيل في جبر الضرر هو اللجوء إلى التعويض المادي، ولا يمكن إعمال غير ذلك من التعويض فلا يمكن أن يتم التعويض عيناً والذي يقصد به هو إعادة الحال قبل وقوع الضرر.
التأمين من المسؤولية:
التأمين من المسؤولية هو عملية يحصل بمقتضاها أحد الطرفين ) المؤمن له (،نظير دفع قسط ،على تعهد لصالحه أو لصالح الغير ، من الطرف الآخر ) المؤمن ( بمقتضاه يدفع هذا الأخير تعويضاً معيناً عند تحقق خطر معين .
و يعتبر تأمين الشخص على مسؤوليته جائزاً ، سواء كانت عقدية أم تقصيرية ، وسواء أكانت قائمة على خطأ واجب الإثبات أم مفترض ، و سواء أكان الخطأ الواجب الإثبات يسيراً أم جسيماً باستثناء العمد .كما أن التأمين من المسؤولية عن عمل الغير جائز ، حتى و لو كان الخطأ متعمداً، لأن التأمين يكون عندئذ عن غش الغير.و يلتقي التأمين من المسؤولية مع شرط الإعفاء منها ، من حيث أن المسؤول لا يتحمل عبء التعويض في الحالتين.و لكن يختلف التأمين عن شرط الإعفاء ، بأن المؤمن له لا يريد حرمان المضرور من التعويض ، و إنما تفادي النتائج السيئة التي قد تحدث من جراء عمله ، فيلقي تبعتها على عاتق شركة التأمين ويحكم علاقة المؤمن بالمؤمن له عقد التأمين. أما بالنسبة لعلاقة المؤمن بالمضرور : فإذا كان المسؤول قد أمن لدى شركة التأمين
مسؤوليته نحو الغير ، فإن حقه تجاه شركة التأمين يثبت بمجرد وقوع الفعل الضار من قبله ، و يكون للمضرور استعمال دعوى مدينه المسؤول تجاه شركة التأمين ، وهي الدعوى غير المباشرة .و لا يستطيع المضرور استعمال الدعوى المباشرة إلا في حالتين :
أ - أن ينطوي عقد التأمين على اشتراط لمصلحة الغير ، حيث يحصل المضرور على حق مباشر مستمد من عقد الاشتراط ذاته ، و ليس من عقد التأمين .
ب - أن يمنح القانون المضرور الدعوى المباشرة، كما في إصابات العمل ، و حوادث السيارات .
محامي شركة التأمين:
هنا لا بد لمحامي شركة التأمين من أن يلم بالمبادئ التي تطرقنا إليها حتى يستطيع أن يؤدي واجبه
أولاً: يقوم محامي شركة التأمين فور استلامه وثائق الدعوى بالتثبت مما يلي :
• لائحة الادعاء وتتضمن وقائع الحادث ووصف الأضرار والطلبات
• المدعين والمدعى عليهم
• المتضرر صلته بالحادث والمركبة المؤمنة (تحديد الغير (
• عقد التأمين) التثبت من صحته (وتطابقه مع تاريخ وقوع الحادث
• رقم المركبة المؤمنة ، فئتها ، نوعها ، سائقها ، إجازة السوق ....
• رقم المركبة الصادمة ، فئتها ، نوعها ، سائقها ، إجازة السوق ...
• موقع الحادث وظروفه
• أقوال السائق في ضبط الشرطة
• أقوال المصاب
• أقوال الشهود
• الإفادات
• الأضرار نوعها )مادي – جسدي _ وفاة(
• المسؤولية في الحادث
• الاختصاص المحلي
• الاختصاص النوعي
• الدفوع المطلوبة )شكلية – موضوعية(
• البينات )الضبط – الخبرة والمعاينة - الشهود(
ومناقشتها والرد عليها
• مرحلة الحكم
• التبليغ والمهل والمواعيد
• الاستئناف
• الطعن
• التنفيذ
• إدارة الدعوى والتنسيق بين مكتب المحامي والشركة
ثانياً : استراتيجية الدفاع
1- لا بد لمحامي شركة التأمين من أن يوازن موقفه القانوني بين أن يكون مؤتمناً على حقوق ومصالح الجهة الموكلة له )شركة
التأمين( من ناحية وأن يراعي أن المتضرر صاحب أحقية في التعويض ولكن ليس أي مبلغ وإنما المبلغ العادل وفق أحكام نصوص نظام التأمين الإلزامي وعقد التأمين من ناحية أخرى..
2- هذا ، يتطلب من المحامي جرأة في قول الحق وإحاطة المحكمة الناظرة بالدعوى بهذه المعادلة _التعويض العادل حال الاستحقاق – وذلك بأن يحيط المحكمة ويؤثر فيها من خلال إبداء الدفوع اللازمة بأن تتخذ الاجراءات اللازمة لضمان حقوق المتقاضين بكلّ عدل وحزم بحيث تميز بين المسؤولية التعاقدية لشركة التأمين من جهة ، والمسؤولية التقصيرية للمتسبب بالحادث من جهة أخرى.
3- هنا ، يفترض أن يصدر الحكم بالتعويض للمتضرر على شركة التأمين بالمبلغ العادل وفق نسبة مسؤولية سائق السيارة المؤمنة وضمن حدود مبلغ التغطية التأمينية المحددة من قبل المشرع ، وتحكم بالمبلغ الذي تراه مناسباً كتعويض على المتسبب بالحادث (المالك والسائق( المدعى عليهما بالدعوى..
4- لذلك ، لابد للمحامي أن يحتاط تماماً من خلال إلمامه التام بنصوص القانون المدني والمسؤولية المدنية وأحكام الالتزام وقانون
السير وقانون الأصول وأحكام نظام التأمين الإلزامي وقواعد التأمين وأحكام وشروط العقد. من هنا لابد من الاتجاه نحو دراسة الدعوى في الشكل والموضوع
1- في الشكل :
- التحقق من الأطراف وصحة الادعاء والمستندات المبرزة
- التحقق من صحة عقد التأمين ومدى انطباقه على تاريخ الحادث ومدى شموله للحادث
- إدخال المالك والسائق
- إجازة السوق
- تاريخ الحادث وظروفه وموقعه وأطرافه والمحكمة الناظرة بالدعوى.
- في الموضوع :
- باعتبار أن دعوى التعويض عن الأضرار الناجمة جراء حادث سير ، تحتمل وجود مسؤوليات مختلفة )عقدية وتقصيرية( لا بد من الانطلاق في معالجة الدعوى بالموضوع وفق نهج يتطرق إلى مسؤولية سائق المركبة المؤمنة لكون مسؤولية الشركة تأتي تبعاً لمسؤوليته إضافة إلى كون الضرر المادي اللاحق بالمركبة يحتاج إلى خبرة فنية لتحديد المبالغ والنفقات المصروفة في سبيل إصلاح السيارة من قطع تبديلية وأجور إصلاح ، وكذلك في الضرر الجسدي يحتاج إلى الخبرة الطبية لتحديد صلة الإصابة بالحادث ونوع الإصابة ونسبة العجز ومدة العلاج ونفقات الاستشفاء والتداوي وهذا لو كان في تقرير الطبابة الشرعية مبالغة واضحة أو إجحاف واضح بحق أطراف الدعوى.
3- هنا نستعرض أهم المحاور :
المحور الأول:
المواد التي يستند إليها الخبراء لدى تقديرهم
لنسب المسؤولية في خبراتهم :
- المادة / 6/ من قانون السير والمركبات رقم / 31 / لعام 2004 والمعدل بالمرسوم التشريعي رقم / 11 / لعام 2008 م (( يجب على السائق :
أ : أن يكون يقظاً ومسيطراً على المركبة التي يقودها أو الحيوانات التي يسوقها وأن يتأكد من استيفاء مركبته لشروط السير وأن يتخذ على الدوام الاحتياطات اللازمة التي تكفل سلامته وسلامة غيره من مستعملي الطريق.
ب : أن يتجنب الإضرار بالأشخاص والأملاك العامة والخاصة وعليه بوجه عام أن يعمل على توفير طمأنينة غيره من مستعملي
الطريق وسلامتهم.
ج : عندما يود الخروج من خط سير المركبات التي يتبعها أو يود الدخول في هذا الخط أو تغيير اتجاهه أو الدخول إلى أملاك مجاورة للطريق أو الخروج منها أن يتأكد من أنه يستطيع ذلك دون أن يعرض غيره للخطر من مستعملي الطريق آخذاً بعين الاعتبار أوضاعهم واتجاههم وسرعتهم , وأن يعلن عن رغبته في ذلك بوضوح وقبل مسافة كافية مستخدماً الإشارات الموجودة في مركبته والمسموح باستعمالها لهذه الغاية.
)(وهذه المادة تنطبق على الحالة الأولى و الثانية والثالثة الموجودة في المخطط الذي يحدد المسؤوليات في حوادث السير (( .
- المادة / 7/)) يحظر على سائقي الدراجات الآلية ما يلي:
يحظر على سائقي الدراجات الآلية ذات الدولابين والدرجات العادية :
أ : نقل أشخاص معهم على دراجاتهم باستثناء الدراجات الآلية المجهزة بمقعد واحد فقط.
ب : حمل أشياء أو حيوانات من شأنها أن تعيق حركة السير أو تشكل خطراً على مستعملي الطريق.
ج : قيادة الدراجات الآلية دون ارتداء واقية الرأس )الخوذة)
- أما بالنسبة للمشاة فإن أهم الأحكام والمواد التي يتم الاستناد إليها هي :
المادة / 8/: ))على المشاة السير على الأرصفة والتقيد بالإشارات التي تعين الأماكن المخصصة لاجتيازهم الطريق وأوقات هذا الاجتياز , وعليهم ألا يقدموا على اجتياز الطريق قبل التأكد من عدم وجود خطر((.
- المادة / 9/ : )) إذا كانت الطريق من دون أرصفة أو كانت حالة هذه الأرصفة لا تسمح بالسير عليها , يتوجب على المشاة السير على حافة الطريق حينما ينذرون باقتراب مركبة أو حيوان أو حين مرورهم من منعطفات الطريق أو ملتقياتها أو مرتفعاتها
أو حين اقترابهم من هذه الأماكن ويجب عليهم التحول إلى حافة الطريق في كل مرة لا تكون فيها رؤية الطريق واضحة ((.
- المادة / 11 /:)) يجب على المشاة الذين يحملون أو يجرون أشياء يمكن أن تعرقل السير على الأرصفة وكذلك الأشخاص الذين يسيرون على أقدامهم ويدفعون دراجات عادية أو دراجات آلية أن يسيروا بالقرب من حافة الطريق قدر المستطاع (( .
- المادة / 12 / : )) على المشاة في حال عدم وجود ممرات خاصة لعبورهم أن يعبروا الطريق بشكل عامودي على محورها, وبكل حذر وبعد التثبت من أن بإمكانهم عبورها دون أي خطر أو إعاقة لحركة مرور المركبات. ولا يجوز لهم عند عبور الطريق
أن يتأخروا أو يتوقفوا دون مبرر (( .
- المادة / 13 / : )) على المشاة عند عبورهم الطريق من الممر الخاص بهم والمحدد بعلامات مميزة إتباع الآتي : إطاعة الإشارات الضوئية الخاصة بهم إذا كان الممر مجهزاً بهذه الإشارات ((
المواد المتعلقة بالسرعة ومسافات الأمان:
- المادة / 17 /: ))على سائق المركبة أو الحيوانات أن يكون يقظاً ومسيطراً على سرعتها وأن يتمكن من تحديد هذه السرعة
تبعاً لظروف حركة المرور وصعوبات السير عليه وعليه أن يخفف من سرعتها بشكل خاص في الحالات التالية:
أ: عند اجتياز المناطق المأهولة.
ب: في المنعطفات والمنحدرات وأقسام الطرقات المزدحمة أو عند الاقتراب من ممرات عبور المشاة.
ج: عند انتهاء النهار.
- المادة / 18 / : )) على سائق المركبة أن يتقيد بحدود السرعة القصوى والدنيا المحددة بالأنظمة النافذة (( .
- المادة / 19 / : )) على سائق المركبة أن يترك مسافة أمان بينه وبين المركبة التي أمامه تمكنه من التوقف إذا توقفت المركبة
الأمامية فجأة , أو إذا خففت سرعتها , وعليه أن ينتبه لإشارات سائقها , وعلى سائق المركبة الأمامية عدم استعمال المكابح
فجأة إلا لتفادي الحادث المروري ((.
التلاقي والتجاوز :
- أهم المواد التي يستند إليها الخبراء لدى تقديرهم لنسبة المسؤولية في حالات التلاقي والتجاوز هي :
- المادة / 23 / : )) على السائق عند التلاقي أن يلتزم أقصى يمين الطريق ليسمح بمرور سالكين آخرين عليها , وإذا تعذر ذلك وجب عليه تخفيف سرعته أو التوقف عند الضرورة إلى حين مرور مستعملي الطريق (( .
- المادة / 25 / : )) على السائق قبل الشروع في التجاوز مراعاة ما يلي:
أ : التأكد من عدم شروع أي سائق آخر في تجاوزه.
ب : التأكد من أن الطريق مكشوفة أمامه لمسافة كافية ((.
- المادة / 27 / : )) على السائق المراد تجاوزه:
أ : أن يلتزم أقصى يمين الطريق.
ب : عدم زيادة سرعة مركبته وتخفيف سرعتها عند الضرورة لتسهيل التجاوز.
ج : أن ينبه السائق الذي يشرع في التجاوز عند وجود خطر أو عائق في الطريق يمنع ذلك (( .
المادة / 33 / : )) على سائق المركبة أو الحيوانات أن يكون حذراً عند اقترابه من مفترق الطرق أو تقاطعها وأن يتثبت من
أن المعبر الذي ينوي قطعه حر وأن يخفف سرعته تبعاً لسوء الرؤيا.
وهذه المواد تنطبق على الحالة الرابعة والخامسة في المخطط الذي يحدد نسب المسؤولية في حوادث السير .
أهم المواد المتعلقة بإيقاف المركبة:
- المادة / 44 / : )) يحظر على سائق المركبة أو أي من ركابها أن ينزل منها أو أن يفتح مخرجاً من مخارجها قبل إيقاف
المركبة والتأكد من إمكانية إجراء ذلك بأمان, كما تراعى هذه القواعد عند صعود الركاب إليها (( .
- المادة / 46 / : )) يحظر على سيارات نقل الركاب العامة التوقف في غير الأماكن المخصصة لصعود الركاب ونزولهم عند
وجود مواقف محددة لهذه الغاية ((.
- أما بالنسبة للحالات الخاصة الموجودة في مخطط تحديد المسؤوليات في حوادث السير فإن أهم المواد المتعلقة بها هي:
- المادة / 7/ الفقرة الخامسة التي تنص على:
يحظر على أي كان قيادة مركباتهم إلى الخلف بالطريق ذات الاتجاه الواحد.
- الماد ة / 45 / الفقرة أ : يحظر الوقوف أو التوقف:
أ : في الأماكن غير المسموح بالوقوف فيها بدءاً من الإشارة ولمسافة تحدد من الجهة المختصة .
- المادة / 43 / : )) يجب إيقاف المركبات أو الحيوانات في الجهة اليمنى من الطريق وخارج المعبر فإن تعذر ذلك فعلى أقصى الطرف الأيمن من المعبر (( .
- الشروط المتعلقة لقيادة مركبة آلية وأهم المواد التي يستند إليها الخبراء هي :
أ : أن تكون لديه رخصة سير نظامية وفق المادة / 103 / الفقرة /أ/ من قانون السير.
ب : أن يكون لدى المركبة الآلية لوحة نظامية وفق المادة / 108 / من قانون السير.
ج : أن يكون السائق حائزاً على إجازة سوق سارية المفعول للمركبة التي يسوقها وأن يكون حاملاً لهذه الإجازة أثناء سوق المركبة وفق المادة / 157 / من قانون السير.
المحور الثاني:
الاجتهادات المؤيدة للقرار 1915
- أساس 3127 قرار 2010 / 3032 غرفة مدنية رابعة محكمة النقض : قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1915 / 2008 ينزل منزلة التشريع طالما صدر بموجب تفويض من المشرع وهو واجب التطبيق.
- أساس 2214 قرار 2010 / 1387 غرفة مدنية رابعة محكمة النقض : عقد التأمين الإلزامي يغطي الأضرار المادية والجسدية للغير والمتوفية ابنة مالك المركبة ولا تعد من الغير وبالتالي العقد شريعة المتعاقدين ولا تلتزم الشركة إلا في حدود العقد
وبالتالي الحادث غير مشمول بعقد التأمين.
- أساس 902 قرار 2010 / 1160 غرفة مدنية رابعة محكمة النقض : تدني القيمة وفوات المنفعة غير مشمولة بعقد التأمين
- أساس 208 قرار 2010 / 218 غرفة رابعة لمحكمة النقض : الحوادث الناجمة عن استعمال السيارة لغير الغرض الذي أعدت
له لا يشملها عقد التأمين وبالتالي يمكن مداعاة السائق استقلالاً بالتعويض.
- إن صحة الخصومة من النظام العام ويتوجب على المحكمة في شتى الأحوال التثبت من توافر الأهلية و الصفة وصحة
التمثيل و الإذن “ نقض غرفة – غرفة أولى- قرار / 287 /- أساس / 413 / تاريخ16/05/1999 –سجلات محكمة النقض.
- “ تدني قيمة السيارة نتيجة الحادث وفوات المنفعة خلال مدة توقفها لإصلاحها غير مشمول بعقد التأمين مما لا وجه للحكم بإلزام
مؤسسة التأمين بمقدارها” . نقض غرفة ثالثة قرار / 935 / أساس / 739 / تاريخ 2000 / 4/ 9 .
- “عقد التأمين القاصر على تأمين الأضرار الجسدية والمادية لا يضمن تعويض فوات المنفعة وخياس القيمة ولابد من التأمين عليها بعقد تأمين تكميلي يذكر فيه صراحة ضمان كل هذا التعويض “ نقض غرفة ثالثة قرر/ 1748 /أساس / 2784 / تاريخ 1999 / 05 / 18 .
- “ لا محل للتعويض المعنوي إذا خلا منه عقد التأمين” نقض قرار / 848 / أساس/ 1157 / عام 1998 –مجلة المحامون عدد
7-8 لعام 2000 . وغيره من الاجتهادات.
- “ التحقق من صحة الخصومة والوقوف على المصلحة من تقديم الدعوى من المسائل الجوهرية التي جعلها الاجتهاد من النظام العام والتي يتوجب على المحكمة التحقق من توافرها في كل دعوى تعرض على القضاء”
)نقض سوري رقم 470 أساس 475 تاريخ26-6-1984 مجلة المحامون لعام 1985 ص 635 )
- “يجب تحقق المصلحة أو الصفة في الدعوى ابتداءً ومن تاريخ رفع الدعوى ، وإن التحقق من توافر المصلحة أو الصفة من المسائل الجوهرية التي يتوجب على المحكمة القيام بها ولا تقبل الدعوى إذا لم يتوافر هذا الشرط”
)نقض مدني ثانية رقم 781 أساس 861 تاريخ 1997 / 6/ 29 تقنين أصول المحاكمات للمحامي شفيق طعمة – الملحق الدوري
الأول ق 2 ص 5
- “ إن صحة الخصومة من النظام العام ويتوجب على المحكمة في شتى الأحوال التثبت من توافر الأهلية و الصفة وصحة
التمثيل و الإذن “نقض غرفة أولى- قرار/ 287 /- أساس / 413 / تاريخ 1999 / 05 / 16
– سجلات محكمة النقض
المحور الثالث :
الدفوع الأساسية التي يتم الاستناد إليها :
- بما أن مسؤولية شركة التأمين مستمدة من العقد والقانون الناظم له وهو قانون السير والقرار رقم 1915 لعام 2008 .
وبحسب المادة ) 1 ( من القرار رقم / 1915 / لعام 2008 قد عرفت الحادث بأنه كل واقعة ألحقت ضرراً بالغير ناجمة عن استعمال المركبة أو انفجارها أو حريقها أو تناثر أو سقوط أجزاء أو أشياء منها.
- بحسب المادة ) 4 ( أ- تلتزم جهة التأمين بالتعويضات التي تترتب بنتيجة المسؤولية المدنية التي تقع على عاتق مالك المركبة أو حائزها أو سائقها عن الأضرار الجسدية والمادية التي تلحق بالأشخاص المشار إليهم في المادة أعلاه بسبب استعمال المركبة على أراضي الجمهورية العربية السورية..
- بما أن القرار رقم / 235 / لعام 2009 الخاص بالتعليمات التنفيذية لنظام التأمين الإلزامي قد عرف استعمال المركبة بأنها قيادة المركبة وفق الأصول المتعارف عليها وفي ضوء الأحكام المنصوص عليها في قانون السير ، وبالتالي فالأضرار الغير ناجمة عن قيادة المركبة غير مشمولة بعقد التأمين وبالتالي يتوجب إخراج الشركة من الدعوى ومخاصمة مالك وسائق السيارة المؤمنة دون شركة التأمين.
- بحسب المادة 5 من القرار / 1915 / لعام2008 التي نصت على أن تعتبر كل من جهة التأمين والمؤمن له والسائق مسؤولين
بالتضامن والتكافل عن الضرر الذي يلحق بالغير وفق المادة / 3/ من النظام ، والتي اعتبرت أن المالك والسائق مسؤولان بالتكافل والتضامن عن أية مبالغ تزيد على حدود التزام جهة التأمين.