يمكن تقسيم التأمين من حيث غرضه إلى:
- المصلحة الخاصة
- الغرض منه فائدة اجتماعية
التأمينات الخاصة التي تكون المصلحة فيها (مصلحة خاصة):
ويطلق على هذه التأمينات بـ(التأمينات الاختيارية) أو (التأمين التجاري). في هذا النوع من تقسيم التأمين يكون (للمؤمِّن) و(للمؤمَّن له)، وهما طرفا عقد التأمين، حرية الاختيار في طلب التأمين من المؤمَّن له وفي قبوله أو رفضه من المؤمِّن. حيث لا يخضع إلى أي أحكام قانونية توجب إجبار المؤمِّن أو المؤمَّن له أو الاثنين معاً على إبرام العقد. ويمكن أن يدخل ضمن هذا النوع من التأمين من حيث طبيعة حرية الاختيار في إبرامه من عدمه، تأمين الحريق وتأمين السرقة والتأمين على الحياة والتأمين البحري والتأمين الهندسي...إلخ
التأمينات الاجتماعية، التي يكون الغرض منها (فائدة اجتماعية):
يطلق على هذه الأنواع من التأمين تسمية (التأمينات الإجبارية) أو (التأمينات الإلزامية)، نظراً لأنها تهدف للمصلحة العامة لذلك يتم فرضه بقوة القانون، ويقع تحت طائلة العقوبة القانونية من لا يقوم بإجراء هذا التأمين، وغالباً ما تقوم الدولة بدور المؤمِّن في بعض الأنواع من هذه التأمينات.
ومن الأمثلة على هذا الأنواع من التأمين هي: التأمين ضد البطالة حيث تتولاه الدولة ولا يمكن لشركة التأمين أن تتبناه لسعة حجم خسائره. وكذلك الحال التأمين من إصابات العمل الذي تطلق عليه تسمية الضمان الاجتماعي في بعض البلدان التي تتبناه الدولة، وتلزم جميع أصحاب المصانع على إجرائه وإشراك جميع العاملين فيه. أما نظيره تأمين حوادث العمل الذي تقدمه شركات التأمين فيكون تأميناً تجارياً لأن حرية إجرائه يتم إطلاقها حسب اختيار طرفي عقد التأمين. وهنالك تأمينات أخرى تأخذ لها صفة التأمين الإلزامي في بعض الدول، كالتأمين من الزلازل مثلاً في اليابان، بينما في بعض البلدان الأخرى يتخذ صفة التأمين التجاري، وعلى سبيل المثال هذا التأمين (تأمين الزلازل) في المنطقة العربية يترك أمر إجرائه مرهوناً لقناعة طرفي عقد التأمين في إبرامه من عدمه، فيكون في البلدان العربية تأميناً تجارياً وليس إجبارياً كما في اليابان. ومن الأمثلة على اختلاف وجهات نظر الدول في تحديد ذلك النوع من التأمين إلزامياً أو تجارياً هو التأمين الصحي وكذلك التأمين الإلزامي على المركبات لتغطية أضرار الغير، حيث كثير من البلدان اعتمدتهما كتأمين إجباري ودول أخرى أطلقت حرية الاختيار لطرفي العقد لإبرامهما.
ومن الملاحظ أن ما يمكن تأمينه في التأمينات الاجتماعية قد لا يمكن تأمينه في التأمينات الخاصة والسبب في ذلك أن التأمينات الاجتماعية تتولاها في الأغلب الدولة بطاقتها الكبيرة، فتمنح حماية تأمينية قد تعجز عنها شركات التأمين مهما كان حجم أعمالها واسعة. وعلى سبيل المثال تأمين البطالة، وهو تأمين لا يمكن إجراؤه لدى شركات التأمين، ولكنه يمكن أن تمنحه حكومات بعض الدول كالسويد والنرويج مثلاً. ويرجع السبب في ذلك إلى حجم التعويضات التي تسدد عنه تكون طائلة لا تتمكن شركات التأمين من سدادها.
التقسيم من حيث موضوع التأمين والخطر المؤمَّن منه
يمكن أن يقسم التأمين من حيث موضوع التأمين والخطر المؤمن منه إلى ثلاثة أنواع أساسية، وهي:
- تأمينات الأشخاص
- تأمينات الممتلكات
- تأمينات المسؤولية المدنية
تأمينات الأشخاص
وهي التأمينات التي تغطي الأخطار التي يتعرض لها الأشخاص وتصيبهم في حياتهم أو صحتهم أو أعضاء جسدهم، ويكون محل التأمين في هذه التأمينات هو الشخص نفسه. نورد أمثلة على هذه الأنواع من التأمين كتأمين الحياة والتأمين الصحي والتأمين من الحوادث الشخصية. وتوفر هذه الأنواع من التأمين حماية تأمينية للمورد المالي للشخص وليس حماية لحياة الشخص التي يكون شأن حمايتها بيد الله جل عزه فقط، حيث إن التأمين يتخصص فقط بتعويض المؤمَّن له أو كان يعيلهم عما فقده من مورد كان يحصل عليه قبل تعرضه للحادث المؤمَّن منه، فأفقده القدرة على العمل والإنتاج وأصبح عاجزاً عن توفير المورد الذي كان يحصل عليه. ومن ذلك نفهم أن تأمين الأشخاص يتخصص في تأمين المورد المالي للمؤمَّن عليه.
تأمينات الممتلكات:
يكون محل التأمين في هذه الأنواع من التأمين الأشخاص مثل دار سكن أو سيارة أو مستشفى، أو النقود التي يمتلكها المؤمَّن له أو التي في حوزته موضوعة عنده كوديعة، أو الألواح الزجاجية الموجودة في المعارض التجارية أو في واجهات دور السكن (وجميع ما ذكر تسمى أخطاراً مؤمَّناً عليها). ومن أمثلة التي تشملها هذه المجموعة من التأمينات؛ التأمين من الحريق والتأمين البحري والتأمين من السرقة والتأمين الهندسي وتأمين الألواح الزجاجية وتأمين النقود ...إلخ
هذه الأنواع من التأمين تقدم الحماية التأمينية للمؤمَّن له عما تصيبه الحوادث المؤمَّن منها لممتلكاته فتعوضه عن الخسائر التي يتعرض لها نتيجة ذلك.. ومن ذلك نفهم أن تأمين الممتلكات يتخصص في تأمين الممتلكات التي يمتلكها المؤمَّن له أو الموجودة لديه كوديعة من تعرضها لضرر مادي أو تكبده نفقات أو تعرضه لخسارة أرباح كانت ترد له قبل توقف العمل في مشروعه الصناعي أو التجاري نتيجة خطر مؤمَّن منه.
تأمينات المسؤولية المدنية:
يكون محل التأمين في هذه الأنواع من التأمين المسؤولية المدنية التي تنشأ على المؤمَّن له نتيجة خطئه تجاه الغير، وهناك أمثلة عديدة لمثل هذه الأنواع من التأمين كتأمين مسؤولية أصحاب السيارات تجاه الغير، نتيجة حوادث السير وتأمين المسؤولية المدنية لمالكي السفن تجاه الغير نتيجة استخدام السفن والمسؤولية المهنية للأطباء والمهندسين والمحاسبين القانونيين..الخ.
وتقدم الحماية التأمينية في هذا النوع من التأمين على الثروة أو المركز المالي للمؤمَّن له، حيث تحل شركة التأمين محل المؤمَّن له بسداد ما تقضي به المحاكم فترفع عن كاهله ما يترتب عليه من خسائر نتيجة نشوء مسؤوليته المدنية. إلاّ أن التأمين لا يتحمل أي عبء خاص بالمسؤولية الجزائية، لأن القانون لا يجيز أن يتحملها سوى فقط مقترف الخطأ. ومن هذا نجد أن التأمين يأتي ليحمي ثروة المؤمَّن له ومركزه المالي (أي ما يملكه من مال) من آثار قرار قضائي بتحميله مسؤولية مدنية عن اقترافه خطأ أو إهمال أدى إلى تضرر الغير. هذا النوع من التأمين لا يختص بتأمين ممتلكاته مثل ما يملكه من دار سكن أو سيارة أو معرض تجاري... الخ (التي يشملها تأمين الممتلكات وليس تأمين المسؤوليات) بل يختص بتعويضه عما يترتب عليه من التزامات تنشأ عن قيام مسؤوليته.
التقسيم من حيث إمكانية تحديد الخسائر والتعويض
ويتجزأ هذا التقسيم إلى نوعين، ويستند في هذا التقسيم إلى إمكانية تحديد الخسارات من عدمه، وعلى النحو الآتي:
- التأمين النقدي
- تأمينات الخسائر
التأمين النقدي:
من المعلوم أن التعويض يستند إلى تحديد مبلغ الخسارة المشمولة بالتأمين. ولغرض أن نتمكن من تحديد مبلغ التعويض لابد لنا من تقييم مقدار الخسارة. ونورد مثلاً على ذلك سيارة تعرضت إلى هلاك كلي، يحدد مبلغ التعويض على القيمة الكلية للسيارة قبل تعرضها للهلاك المشمول بالتأمين. ولكن عند تعذر إمكانية إثبات قيمة الخسارة، مثال ذلك وفاة المؤمَّن عليه، حيث لا يمكن تقييم حياة الإنسان بقيمة معينة، في هذه الحالة يلجأ المؤمِّن والمؤمَّن له إلى تحديد مبلغ معين للتعويض ليس على قيمة حياة الإنسان، بل عن المورد المالي الذي يريد المؤمَّن له ضمانة لو تعرض لحادث أعجزه ومنعه من الحصول على المورد الذي كان يحصل عليه. وفي ضوء ذلك يتم الاتفاق بين المؤمِّن والمؤمَّن له على تحديد مبلغ بقدر المورد الذي يطلب المؤمَّن له ضمانه لو تعرض إلى حادث مشمول بالتأمين، ويتحدد بذلك المسؤولية القصوى للمؤمِّن، وفي الحقيقة أن مبلغ هذه المسؤولية لا يمثل القيمة الفعلية للخسارة إطلاقاً، وكما أوردنا سلفاً بسبب تعذر تقدير قيمة حياة الإنسان أو قيمة أطرافه بثمن معين.
ويشمل هذا النوع من التقسيم تأمين الحياة والتأمين من الحوادث الشخصية، حيث إن ما يتم التعويض عنه ليس ما خسره الشخص المؤمَّن عليه من حياته أو أطرافه، فهي لا تقدر بثمن، بل ما يخسره من مورد مالي كان يحصل عليه عندما كان سالماً وقادراً على مزاولة عمله قبل وقوع الحادث المؤمَّن منه. ولذلك تمت تسمية هذه الأنواع من التأمين بالتأمين النقدي.
تأمينات الخسائر:
وهي التأمينات التي يكون في المقدور تحديد مقدار الخسائر بأسس علمية مبنية على علم الإحصاء، لذلك يمكن تحديد مبلغ التعويض، ويطلق على هذه الأنواع من التأمين التأمينات التعويضية.
ومن الأمثلة على هذه الأنواع من التأمين كالتأمين من الحريق وتأمين السرقة وتأمين السيارات والتأمين البحري... إلخ.
التقسيم من حيث وجهة نظر عقد التأمين
تنقسم هذه التأمينات استناداً إلى طبيعة التعاقد إن كانت حرية التعاقد متاحة للفرد أو محكوماً بأحكام قانونية تجبره على إجراء التأمين، ويشمل هذا التقسيم ما يلي:
- التأمينات الاختيارية
- التأمينات الإجبارية
التأمينات الاختيارية:
وهي التأمينات التي لا تخضع حرية التعاقد فيها إلى حكم قانوني يجبر (المؤمِّن) أو ( المؤمَّن له) أو كلاهما على إجراء التأمين. لذلك يتمتع المؤمَّن له بحرية الخيار بطلب التأمين من عدمه، وكذلك يكون المؤمِّن حراً في قبول التأمين أو رفضه.
التأمينات الإجبارية:
تفرض الدولة قوانين في حالات معينة تجبر فئة معينة على إجراء التأمين بدافع من المصلحة العامة وحماية لأصحاب الدخل المحدود.
ومن هذه الأمثلة على هذا النوع من التأمين التأمينات الاجتماعية المتمثلة في التأمين من العجز والتأمين من البطالة والتأمين الصحي كما هو الحال في بعض البلدان كالسويد ومعظم الدول الأوروبية. وكذلك الحال بالنسبة للتأمين الإلزامي على المركبات لتغطية أضرار الغير.
التقسيم العملي للتأمين
جرت العادة في التطبيق العملي على تقسيم التأمين إلى نوعين، هما:
- تأمينات الحياة 2- التأمينات العامة
تأمينات الحياة:
يشمل هذا التقسيم التأمين ضد خطر الموت أو التأمين الاستثماري، أي الادخار لفترة زمنية طالما المؤمن له باق على قيد الحياة، حيث يستلم المؤمن له المبلغ الذي سدده مع فوائد مركبة في نهاية التأمين أو يشمل التأمين كلا النوعين بوثيقة واحدة وهو ما يسمى بالتأمين المختلط.
التأمينات العامة:
يغطي هذا النوع من التأمينات تأمين الممتلكات والتأمين من المسؤولية المدنية تجاه الغير.
وينقسم هذا النوع من التأمينات إلى تقسيمات فرعية أخرى وهي ما يلي:
- التأمين البحري
- التأمين من الحريق
- تأمين الحوادث، الذي يشمل:
- تأمين السيارات
- تأمين الحوادث الشخصية
- التأمين من السرقة
- تأمين إصابات العمل
- تأمين الطيران
- تأمين المسؤولية المدنية تجاه الغير
- تأمينات أخرى متنوعة.