من الطبيعي أن تعتقد أن التأمين يغطي بالكامل المنزل الذي تملكه ، ولكن قد تستغرب أن يكون اعتقادك هذا خاطئاً. ففي كثير من الأحيان يكتشف الناس الذين قاموا بالتأمين على منازلهم أن هناك استبعادات لبعض الأمور تجعل من هذا التأمين غير كامل: السقف هو واحد من هذه الاستثناءات. فإذا ما قمت بشراء منزل للمرة الأولى ورغبت بالتأمين عليه يجب عليك مراجعة الشروط الواردة في بوليصة التأمين للتأكد من عدم وجود استبعادات من أي نوع والتحدث مع وكيلك حول إمكانية استبعاد السقف من التأمين. أما إن كان لديك بالفعل بوليصة تأمين على المنزل الذي تسكنه ، قم بمراجعة شروط البوليصة بكل دقة وخاصة ما يتعلق منها بموضوع السقف وسوف تجد فيها ما سيدهشك.
تخيل ما سيحدث لمنزلك الجميل وهو بدون سقف ؟ إن فكرت بالأمر ملياً تجد أن السقف هو من أهم أجزاء المنزل فهو الذي يؤمن لك الحماية من العوامل الخارجية ومن دونه يصبح المنزل عديم الفائدة . في أغلب الحالات ، لا تستثني شركات التأمين الأسقف من بوليصة التأمين بشكل حقيقي ولكنها تضع هذا الاستثناء في البوليصة لأغراض معينة.
الاستثناءات الشائعة تتضمن تقديم خدمة صيانة روتينية للسقف. ولكن في حال تشميل صيانة السقف بالتأمين فهذا يعني إصلاح الشقوق والتسريبات فقط ولا يشمل تغيير كامل السقف لأن هذا الأمر يعتبر ذو كلفة عالية. ولكن في حال رغبتك بتغيير سقف بيتك بعد أن تكون قد سكنته لفترة طويلة فلا تندهش من الارتفاع الكبير الذي سيطرأ على بوليصة التأمين نتيجة لذلك وتكون أنت من تسببب في ذلك. ومن ناحية أخرى ، إذا كان إصلاح الشقوق والتسريبات مشمولاً بعقد التأمين فتأكد أن شركة التأمين ستوفر لك المواد والقطع المطلوب تغييرها أو إصلاحها ولكن بنفس القيمة الأصلية للقطع التي كانت عليها عند شرائك المنزل ولن تتحمل الشركة أية مصاريف إضافية نجمت عن ارتفاع الأسعار وزادت عما ورد في نص بوليصة التأمين أساساً.
وهناك أمر آخر عليك أخذه في الاعتبار بشكل جدي وهو نوع المواد التي صُنع السقف منها. فهناك شركات تُفرّق عند تشميل السقف في عقد التأمين بين مادة وأخرى وتتحاشى التأمين على السقف المصنوع من مادة يصعب إيجادها في أي وقت أو هي غالية الثمن كخشب الأرز مثلاً أو الألواح المصنوعة من مادة الأردواز. لذلك إن كنت ترغب بتشميل أعمال صيانة السقف في بوليصة التأمين تأكد تماماً عند اختيارك لشركة التأمين من الشروط الواردة في تلك البوليصة من جهة نوع المواد التي تم استبعادها حتى لا تقع في موقف محرج بعد ذلك.
إن عمر السقف ونوع الطبقات المستخدمة في صنعه تلعب دوراً هاماً في قبول الشركة لتشميله في عقد التأمين أم لا. فالشركات عادة لا تميل إلى التأمين على الأسقف التي يتراوح عمرها ما بين 10 و 20 سنة وإعادة تركيب السقف من جديد عملية مكلفة جداً ويمكن أن تلجأ الشركات لوضع طبقة جديدة فوق الطبقة القديمة بدلاً من نزع القديمة تماماً وهو الحل الأرخص.