قطاع التأمين قطاع حديث في سورية، وهو من أهم القطاعات الاقتصادية، وعلى اعتبار أن العنصر البشري هو من أهم عناصر رأسمال في الشركات فعلينا العمل على تطويره بما يتوافق مع أهداف وسياسات الشركة.
ومن أهم المشكلات التي تواجه الشركات حالياً على صعيد هذا العنصر المهم والأساسي في عملها:
- غياب ثقافة الشركات المساهمة لدى معظم العاملين ومن ثم الحاجة إلى بناء هذه الثقافة وتعريف الكوادر البشرية بدقة الإجراءات المتبعة وشفافيتها وإلزامية العمل فيها ومن ثم سهولة تطبيق النظام الإداري للشركة بسلاسة ودقة وتفهم وتعاون بين كل الأطراف ذات الصلة.
- بناء العلاقات الإنسانية بشكل إيجابي: أي تطوير الجانب الإنساني إلى الجانب الإداري والفني عن طريق المتابعة والإشراف المستمر لحل كل المشكلات التي تواجه العاملين وبناء روابط الثقة والتعاون بينهم، وبينهم وبين إداراتهم.
- دراسة الحاجات التدريبية بشكل دقيق لمعرفة مجموع التغيرات المطلوب إحداثها في الفرد المتعلقة بمعلوماته وخبراته وأدائه وسلوكه.
- وضع معايير دقيقة وواضحة للأداء لمقارنة الأداء الفعلي بالأداء المطلوب ومن ثم الوصول إلى تقييم صحيح يغطي كل الجوانب الفنية والإدارية والسلوكية للموظفين، وبناء على نتائجه يقدم التشجيع والدعم المعنوي والمادي للمتميزين.
- الحاجة إلى القيام بالأبحاث المباشرة عن السوق التأمينية من جانب الاستقطاب والتوظيف ومن ثم دراسة التغيرات في الرواتب بشكل دوري ومستمر لمعرفة تغيرات الرواتب الجديدة لكل وظيفة.
- الحاجة إلى استقطاب الكفاءات السورية العاملة ضمن قطاع التأمين الموجودة في الخارج وترغيبها بالعمل داخل سورية وفق أسس وقواعد مدروسة يضعها الاتحاد السوري لشركات التأمين والبحث عن المعوقات التي حالت دون استقطابها والعمل على معالجتها.
- ندرة المدربين المحليين القادرين على تفهم احتياجات السوق التأمينية الخاصة في سورية وخصوصيتها على اعتبارها مازالت في بدايتها ومن ثم القدرة على إعطاء الأمثلة والحالات الفعلية الموجودة ضمن السوق المحلية.
- لا ننكر الحاجة الضرورية للمدربين الخارجيين لتزويدنا بتجارب القطاع التأميني في الدول الأخرى لكن على أن يتوافق الطرفان .
- ضعف ثقافة أهمية دور مندوب المبيعات لدى الشركات والمجتمع والحاجة إلى تدريبه بخطط أشمل وأوسع من بقية الكوادر الفنية لضرورة حضوره في السوق وهو قادر على الاستجابة لكل شرائح المجتمع وما لها من خصوصية. ولأنه أولاً وأخيراً صورة الشركة لدى المجتمع، فكلما بنينا أكثر ارتفعت ثقته بنفسه ومن ثم ارتفع أداؤه وتميزه.
- الحاجة إلى توحيد الدوام والعطل الرسمية وأيام الراحة الأسبوعية لدى شركات التأمين.
تطوير الموارد البشرية أبرز ما تعاني منه شركات التأمين
مايا غريب - مسؤول الكوادر البشرية
شركة العقيلة للتأمين التكافلي
تعتبر إدارة الموارد البشرية من أهم وظائف الإدارة لتركيزها على العنصر البشري والذي يعتبر أثمن مورد لدى الإدارة والأكثر تأثيرًا في الإنتاجية على الإطلاق. إن إدارة وتنمية الموارد البشرية تعتبر ركناً أساسياً في غالبية المنظمات حيث تهدف إلى تعزيز القدرات التنظيمية، وتمكين الشركات من استقطاب وتأهيل الكفاءات اللازمة والقادرة على مواكبة التحديات الحالية والمستقبلية. فالموارد البشرية يمكن أن تساهم وبقوة في تحقيق أهداف وربح للمنظمة. إن إدارة الموارد البشرية تعني باختصار الاستخدام الأمثل للعنصر البشري المتوفر والمُتوقَع. على مدى كفاءة، وقدرات، وخبرات هذا العنصر البشري وحماسه للعمل تتوقف كفاءة المنظمة ونجاحها في الوصول إلى تحقيق أهدافها. لذلك أهتم علماء الإدارة بوضع المبادئ والأسس التي تساعد على الاستفادة القصوى من كل فرد في المنظمة من خلال إدارة الموارد البشرية. هذه الأسس تبدأ من التخطيط والاختيار والتدريب والحوافز والتقييم وكل ما له صلة بالعنصر البشري.
و أن شركة العقيلة أولت منذ نشأتها أقصى درجات العناية لاستقطاب وتدريب وتأهيل العناصر الوطنية، حيث تعمل لتهيئة مناخ العمل الخصب للعاملين، وتتيح لهم فرص الارتقاء الوظيفي، وتقدم لهم الحوافز المادية والمعنوية التي تحفز عطاءاتهم الإنتاجية والإبداعية، كما تنظم لهم برامج للتعليم المستمر. وتعتقد العقيلة أن التعليم المستمر ضروري لزيادة الكفاءة الفردية والتنظيمية ، بما يعزز مشاعر الانتماء والولاء، والرضا الوظيفي بين مجموع العاملين،
ما أهم المشكلات التي تواجهها شركات التأمين على حد سواء في تطوير الموارد البشرية هي ضعف الخبرة العلمية والعملية لجموع الخرجين الجدد في سوريا و خصوصا خرجي الجامعات المختصة بتعليم صناعة و مفاهيم التأمين والتي تنحصر بفرع وحيد في كلية الاقتصاد – فرع التأمين و المصارف و الذي بدأ العمل به في عام 2003 حيث أن المادة العلمية كانت فقيرة من حيث المعلومات الواجب تدريسها سواء بالنسبة لفرع التأمين أو للمصارف.
و كان التركيز الأكبر في هذه العملية التدريسية منصب على المصارف نظرا لحداثة و قلة الطلب على التوظيف في شركات التأمين الخاصة ، حيث أن أول شركة تأمين افتتحت في سورية كانت في عام 2006 و كان البدء بالعمل المصرفي في القاطع الخاص الذي يستدرج العدد الأكبر من الطلب الوظيفي بدأ قبل ذلك على الأقل بثلاث سنوات.
لذلك كان لزاما على شركات التأمين الخاصة التي افتتحت في سوريا منذ عام 2007 الأخذ على عاتقها تدريب و
التطوير و استقطاب الخبرات السورية و العربية العاملة في البلدان العربية و الأجنبية التي سبقتنا بأشواط كثيرة في هذا المجال ، و كان أيضا من الواجب تهيئة عروض عمل مغرية تضاهي على الأقل الدخل الذي كان يحصل عليه الشخص في البلدان الأخرى و كان هذا تحدي آخر نظرا لارتفاع و اختلاف الأجور الكبير بين متوسط الأجور في سورية والأجور في البلدان الأخرى و خصوصا دول الخليج العربي.
ومن أهم التحديات في مجال التدريب و التطوير هو اقتصار الدورات المختصة في مجال التأمين على دبلوم التأمين المهني و دبلوم تأمين الحياة و الصحي اللذان تقوم بإدارتها مشكورة هيئة الإشراف على التأمين و اقتصار الدورات التخصصية على معهد واحد والذي يقوم تحت إشراف و رعاية من هيئة الإشراف على التأمين بتقديم دورات اختصاصية سريعة تتراوح مدتها بين 3 -5 أيام كحد أقصى.
و من الأسباب الأخرى التي تواجهها شركات التأمين في تسرب الموظفين هي المنافسة مع قطاع البنوك و خصوصا البنوك ذات التمويل الخليجي نظرا لارتفاع الأجور و المزايا التي تقدمها هذه البنوك بالمقارنة مع رواتب شركات التأمين و كذلك هناك عامل مهم آخر هو قصر أوقات الدوام في هذه البنوك مقارنة مع أوقات الدوام في شركات التأمين.
إذ إن السعي إلى تقليص التسرب يتجلى في كيفية حفز الموظفين بشكل متواصل، حيث أن التطوير الذاتي يعد من أبرز الحوافز. أضف إلى ذلك أن العمل على الارتقاء بقدرات الموظفين من شأنه أن يعود بالمنفعة على المؤسسة، والعملاء والموظفين أنفسهم. ويتمحور ذلك حول توفير البرامج والمنهجيات التي تساعد الموظفين على التطور، على أن لا يقتصر ذلك على البرامج التدريبية بالضرورة، بل بالتركيز على التطور في العمل، بدعم من المديرين المباشرين الذين يعرفون جيداً ماهية عمل مرؤوسيهم.
ويأتي التواصل في المرتبة الثانية كجانب محوري في نجاح أي من المؤسسات، إذ من الأهمية بمكان أن يشعر الموظفون بأنهم أحد الأصول الرئيسة في الشركة، وأن يدركوا ماهية الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، والدور المنتظر منهم لعبه في تحقيق هذه الأهداف و من خلال نظام إداري شامل و دقيق يشمل التطبيقات و الاجراءات و السياسات كافة في الشركة مما يجعل الموظف على ادراك كامل بكافة العملية الانتاجية و الادارية في الشركة .
حيث أنه تميل معدلات التسرب إلى الارتفاع عندما يشعر الموظفون بأنهم طرف محيّد، ومن هنا تأتي ضرورة النظر بجدية إلى كافة المعلومات التي تتناهى إليكم حول مشاركة الموظفين. فالمشاركة ليست بمثابة بدعة جديدة في مجال الموارد البشرية، بل إنها تشكل جانباً مثبتاً في تعزيز أداء الأعمال، ومن شأن تجاهل قوتها أن يعود بالكثير من الآثار السلبية و في شركة العقيلة أخذنا نصب أعيننا هذا المعيار عن طريق شرح أهداف الشركة لهم و إدراكهم للدور المنتظر منهم في تحقيق هذه الأهداف ، حيث أن اسلوب الادارة في شركة العقيلة من أهم ما يميزها في مجال الموارد البشرية ، حيث أن المدير العام السيد فراس العظم أعطانا أول درس في أسلوب الادارة الحديثة الذي يعتمد على الاحترام المتبادل و سهولة التواصل مع المدير المباشر وكما تقول المقولة الشهيرة «عادة ما يبحث الموظفون عن مدير أفضل وليس عن مؤسسة أفضل»، حيث أنه نجح في توفير بيئة مريحة للعمل، بالجمع بين المرح والعمل الجاد و خلق التوازن بين العلاقة المهنية والعلاقة الشخصية خارج أوقات الدوام عن طريق النشاطات الخارجية المختلفة التي تقوم بها الشركة لتعزيز هذه الصداقات و روح التعاون و المشاركة بين مختلف الموظفين في الشركة.