تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x
الريبورتاج

الأشخاص..
ظهرت الحاجة لإصدار بوالص تأمين ضد هذا  النوع من المخاطر فهل أقدمت شركات التأمين على إصدار هكذا بوالص .. وما هي العراقيل التي واجهت المضي نحو التعامل مع تبعات الآزمة تامينياً.
التأمين والمعرفة استطلعت آراء عدد من مدراء شركات التأمين السورية وسألتهم عن إمكانية إصدار بوالص ضد مخاطر أعمال العنف التي طالت الممتلكات في عدد من المناطق التي ابتليت بالارهاب.
صقر: الحذر الشديد مطلوب 
د.باسل عزيز صقر مدير عام شركة أدير للتأمين قال: تتزايد الحاجة لدى السوق السوري لهذا النوع من البوالص مترافقة مع الظروف الحالية، لكن شركات التأمين تواجه عدة عراقيل في هذا القبيل نظراً لأن هذا النوع من الأخطار مستثنى من اتفاقيات إعادة التأمين لدى أغلب الشركات مما يضطرها إلى اللجوء إلى العمليات التأمين الأختياري بما تعانيه من صعوبات في إيجاد المعيد المناسب وقبوله العمل خاصةً في ظل الظروف الحالية وما تتعرض له سورية من حملة إعلامية مضللة.
أما من حيث المطالبات فمعالجتها يبقى أمراً شائكاً لعدة أسباب أهمها حداثة هذه البوالص في الأسواق وصعوبة فصل / تمييز الحوادث الناتجة عن الأخطار السياسية والمغطاة ضمن البوالص المذكورة أو أن تكون الخسائر ناتجة عن أخطار عادية غير ناشئة بدافع سياسي.
ومن هنا يأتي دور المكتتب حيث يجب أن يتمتع بالحذر الشديد في تقييم الخطرين المعنوي والمادي والبحث والتمحيص في الشروط والاستثناءات التي يفرضها المعيدون لمنع استغلال أموال المؤَمَنين في تغطيات وهمية.
ولا تختلف عملية إصدار بوالص التامين على الممتلكات ضد الأخطار السياسية عن الأساسيات التي سلف ذكرها على الرغم من قلة هذه الأعمال.
أما بالنسبة لتأمين نقل البضائع فالشركة تستند بذلك إلى الصندوق العربي لتأمين أخطار الحرب بما يخص أخطار الحرب والاضطرابات وما شابه وبما يتناسب مع شروطه بعد أن قامت الشركة بالاستفسار عن عدة قضايا خلقتها الأوضاع السائدة في سورية.
ولا يفوتنا أن نؤكد على أن الشركة مستمرة في منح تغطيات الحياة والحوادث الشخصية متضمنة أخطار الحرب السلبية بعد أن تستوفي الشروط الخاصة بها.
الحسن: غطينا بعض مخاطر الشغب 
أ.سليمان الحسن مدير عام المؤسسة العامة السورية للتأمين رأى أنه بما أن التأمين يرتبط بوجود الخطر فمن الطبيعي أن تزداد الحاجة إلى تغطيات تتناسب مع طبيعة الأخطار القائمة حالياً في الظروف الراهنة حالياً في سوريا.
وقد بادرت المؤسسة إلى طرح تغطية خطر الشغب كملحق لتأمين السيارات وملحق تأمين الشغب المرتبط بعقد تأمين الحريق والهندسي من أكثر من ثمانية أشهر ، ما يعني التأمين ضد أخطار السرقة والتخريب للمتلكات. أما التأمين ضد خطر الخطف فلا يوجد الآن تغطية لهذا الخطر بسبب عدم إمكانية دراسته تأمينياً واحتساب مبالغه وأقساطه وشروطه ..الخ، إضافة إلى وجود إمكانية التلاعب والاحتيال أي أن درجة المخاطرة كبيرة لهذا النوع من التأمين.  
د.عزيز: إقبال واضح من أصحاب الممتلكات على شراء بوالص الشغب 
من جهته قال د.عزيز صقر رئيس مجلس إدارة  الاتحاد العربي لإعادة التأمين الحقيقة إن الطلب على هذا النوع من التأمين قد تزايد في الفترة الأخيرة بسبب الأعمال الإجرامية التي تقوم بها العصابات المسلحة، وقد واجهت شركات التأمين مشكلة في تلبية طلبات الزبائن بإجراء تأمين ضد العنف السياسي political violence نظراً لاستثناء هذه الأخطار في محافظ اتفاقيات هذه الشركات ، ولكن في الفترة الأخيرة بدأت فعلاً بعض الشركات بإصدار وثائق لتأمين أخطار العنف السياسي وتصدير الجزء الأكبر من هذه الأخطار إلى معيدي التأمين على أساس اختياري بعد تحديد نسبة احتفاظ من كل خطر بعيداً  عن الاتفاقيات المتاحة لديها بسبب الاستثناءات الواردة في شروط هذه الاتفاقيات، وتوصف عادة هذه الأخطار بأن درجة التعرض وتحقق الخطر عالية وبالتالي فإن أسعار مثل هذه التغطيات مرتفعة، وبالرغم من ارتفاع أسعارها إلا أننا لمسنا وجود إقبال كبير من أصحاب الممتلكات على شراء مثل هذه الأغطية بهدف حماية هذه الممتلكات، وقد ورد إلينا فعلاً بعض هذه الأخطار من شركات التأمين في السوق السورية، أما فيما يتعلق بالتأمين على الأشخاص فنعتقد بأن شركات التأمين يمكن لها إصدار وثائق تأمين على الحياة ضد أخطار العنف السياسي، ولكن لم تعرض علينا حتى الآن أغطية تأمين على الحياة. 
دويك: بين صدور وتبعاً للحالة السياسية 
أما حازم دويك مدير عام شركة المتحدة للتأمين فقد قال: كما هو معلوم، فإن معاهدات إعادة التأمين تستثني الأضرار والخسائر الناجمة عن الحروب والإرهاب وأعمال العنف والأخطار السياسية، كما أن معظم وثائق التأمين تستثني هذا النوع من الخسائر، مما يعني بأنه إذا رغبت شركة التأمين بتغطية هذه الأخطار، سيتم هذا الأمر عن طريق إحتفاظها الكامل، وسيكون حتماً بمبالغ تأمينية متواضعة جداً ولاتفي بالغرض المطلوب من قبل المؤمنين، فيما عدا تغطية الأخطار السياسية المحدودة على البضائع المنقولة، والتي يتم الحصول عليها عن طريق الصندوق العربي لأخطار الحرب.
 ومع تصاعد أعمال العنف في عدد من المناطق السورية، أصبح هناك طلب متزايد على هذا النوع من التغطية مما دفع شركات التأمين للجوء إلى بعض الأسواق المتخصصة والراغبة بتقديم هذه التغطيات، وتم فعلاً إصدار هذا النوع من الوثائق بتغطية إعادة تأمين 100% علماً بأن هذه الأسواق كانت ولا زالت بين صد ورد تبعاً للحالة السياسية والأمنية مع تفاوت كبير بأسعار التأمين والشروط.
لاشك بأن هذا النوع من المخاطر سيكون عليه طلب متزايد، ويجب أن تقوم شركات التأمين بمحاولة الحصول على إتفاقيات إعادة تأمين لتلبية هذا الطلب المتزايد، وإدراج هذا النوع من التأمين ضمن الأنواع الأساسية الأخرى, كما حصل في مصر ولبنان.

إحصائيات